جمال الدين بن نباتة المصري
338
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
وروى في هذا البيت « الثّعلبان » ، بكسر النون على التثنية ، وروى أيضا بضمّ النون والثاء على أنه ثعلب واحد ، وضرب به المثل فيمن يدّعى العزّ ويراد به الذلّ . 94 - وأنشدت : على أنّها الأيّام قد صرن كلّها * عجائب حتّى ليس فيها عجائب هذا البيت لأبى تمام المقدّم ذكره ، في أبيات يرثى بها غالب بن السعدىّ ، وهي هذه : هو الدّهر لا يشوى وهنّ المصائب * وأكثر آمال الرّجال كواذب « 1 » فيا غالبا لا غالبا لرزيّة * بل الموت لا شكّ الّذى هو غالب وقلت أخي ، قالوا أخ ذو قرابة * فقلت لهم إنّ الشّكول أقارب عجبت لصبرى بعده وهو ميّت * وكنت امرأ بكى دما وهو غائب على أنّها الأيّام قد صرن كلّها * عجائب حتّى ليس فيها عجائب 95 - ونخرت وبسرت ، وعبست فكفرت . النّخير : صوت من الأنف أكثر ما يكون عند الغضب ، ويسمّى خرق الأنف الّذى يخرج منه النّخير منخرا ، وفي المثل : « ما في الدار نخير » ومنه نخرت الشّجرة ، أي بليت ، فهبّ صوت الريح منها .
--> ( 1 ) مختارات البارودي 3 : 301 .